العلامة الحلي
454
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
فروع : أ : قال الشيخ : لا تجوز صلاة الخوف في طلب العدوّ ، لانتفاء الخوف « 1 » . وهو حقّ إن قصد صلاة الشدة . ب : قال : كلّ قتال واجب كالجهاد ، أو مباح كالدفع عن النفس والمال جاز أن يصلّي فيه صلاة الخوف والشدّة . وأمّا المحرّم فلا تجوز صلاة الخوف ، فإن صلّوا ، صحّت صلاتهم ، لأنّهم لم يخلّوا بركن ، ولو صلّوا صلاة الشدّة ، بطلت « 2 » . والوجه : الجواز في الصورة الأولى ، وإلّا لوجبت الإعادة . وجعل الدفع عن النفس قسيما للواجب ليس بجيّد . ج : لو انهزم العدوّ فلم يأمن المسلمون كرّتهم عليهم ورجوعهم إليهم ، جاز أن يصلّوا صلاة الخوف ، للمقتضي . مسألة 681 : كلّ أسباب الخوف يجوز معها القصر والصلاة بالإيماء مع الحاجة إليه ، ولو عجز عنه صلّى بالتسبيح إن خشي من الإيماء ، سواء كان الخوف من لصّ أو سبع أو غرق أو حرق ، ولا قضاء عليه عند علمائنا ، لقوله تعالى وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا « 3 » . علّق الحكم على الوصف ، فكان مشعرا بالعلّية ، والتعليق ب الَّذِينَ كَفَرُوا للأغلبية ، فلا يقتضي عدمه عدم الحكم . ولقول الصادق عليه السلام : « يكبّر ويومئ برأسه » وقد سئل عن الرجل
--> ( 1 ) المبسوط للطوسي 1 : 167 . ( 2 ) المبسوط للطوسي 1 : 168 . ( 3 ) النساء : 101 .